الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
33
كتاب الأربعين
وليس يصح في الأفهام شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل ولنعم ما قال الفاضل الجليل والوزير السعيد بهاء الدين علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي ( 1 ) ، من عظماء علمائنا ، في كتابه كشف الغمة ، وهو كتاب حسن لم يعمل مثله . حيث قال ما نصه : ومن أغرب الأشياء وأعجبها أنهم يقولون : انه ( صلى الله عليه وآله ) قال في مرضه : مروا أبا بكر يصلي بالناس ، وهو نص ( 2 ) في توليته الأمر ، وتقليده أمر
--> ( 1 ) كان عالما فاضلا محدثا ثقة شاعرا أديبا منشأ ، جامعا للفضائل والمحاسن ، وكان وزيرا لبعض الملوك ، وكان ذا ثروة وشوكة عظيمة ، فترك الوزارة واشتغل بالتأليف والتصنيف والعبادة والرياضة في آخر أمره ، توفي ببغداد سنة ( 693 ) . ( 2 ) في المحصول للفخر الرازي والمستصفى للغزالي : ان الصحابة قاسوا الخلافة على التقديم للصلاة ، وأنت تعلم أنه ينافي كونه نصا . ولا يذهب عليك أنه قياس من غير جامع معتد به ، كيف ؟ وقد رووا عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : صلوا خلف كل بر وفاجر ، واتفقوا على جواز الصلاة خلف الفاسق والمبتدع ، ولم ينقل اشتراط العدالة في امام الصلاة الا عن عبد الله البصري من المعتزلة . وقد رووا في أصحتهم أنه ( صلى الله عليه وآله ) صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ، ولم يدع أحد دلالته على الخلافة ، مع استحقاقه ما فيه من الزيادة من اقتداء الرسول به ، فتأمل في مناقب ضاتهم بعين البصيرة ( منه ) .